|
هولندي من أصل مغربي يقتل المخرج فان غوغ

|
قتل المخرج الهولندي تيو فان غوغ (٤٧ سنة) الذي أخرج فيلما عن العنف ضد النساء في المجتمعات الإسلامية رميا بالرصاص في أمستردام صباح أول أمس الثلاثاء من قبل مواطن هولندي من أصل مغربي يبلغ من العمر ٢٦ سنة. وحسب وكالة الأنباء الفرنسية، فإن المشتبه فيه مقرب من أوساط إسلامية متطرفة بهولندا. وتقدر أوروبول (الشرطة الأوربية) عدد المتطرفين المتواجدين بهذا البلد المعروف باعتداله. بمابين ١٠٠ إلى ٢٠٠ شخص. وقالت الشرطة الهولندية إن نتائج التحقيق الأولية تثبت أن تيو فان غوغ طعن ثم قتل بالرصاص وسط أمسترادم. وأوضحت الشرطة أنها ألقت القبض على رجل في موقع الحادث بعد تبادل لإطلاق النار أصاب فيه المشتبه فيه ضابطا للشرطة فيما أصيب المشتبه في ساقه حسب وكالة رويترز للأنباء. فيما أكدت صحيفة »إلبايس« أن الاعتداء تم قبل الساعة التاسعة صباحا في أحد أحياء أمستردام التي تعرف تواجدا مكثفا للمهاجرين من أقطار إسلامية. كان تيو فان غوغ على دراجته حينما هاجمه شخص يلبس »لباسا تقليديا مغربيا« -حسب الوصف الذي استعملته الصحيفة الإسبانية- وقتله. وفر القاتل غير أن الشرطة لاحقته وألقت القبض عليه. وكان المخرج الهولندي قد تلقى في وقت سابق تهديدات بسبب فيلمه الأخير »الخضوع« الذي ينتقد فيه تعامل المجتمعات الإسلامية مع المرأة من شخصية سيدة مسلمة تتعرض للاغتصاب على يد عمها، ثم يجبرها أهلها على الارتباط برجل لا تحبه يقوم بضربها بقسوة بعد الزواج. وتلقى فان غوغ تهديدات بالقتل بعد عرض فيلم »الخضوع« في وقت سابق هذا العام. واستعان في إخراج الفيلم بالسياسية الهولندية أيان هيرسي علي وهي لاجئة صومالية حصلت على الجنسية الهولندية بعد أن فرت من زوجها في الصومال قبل ١٢ عاما. وتخضع أيان لحراسة الشرطة بعد أن تلقت هي الأخرى تهديدات بالقتل بعد عرض الفيلم على شاشة التلفزيون الهولندي. وقالت إحدى صديقات فان غوغ إن المخرج الراحل لم يكترث للتهديدات التي وجهت إليه، معتبرة اغتيال المخرج قتلا لحرية التعبير في هولندا. وذكرت بعض وسائل الإعلام الهولندية أن فان غوغ كان يعتزم إخراج فيلم عن بيم فورتين المناهض للهجرة الذي قتله أحد دعاة الرفق بالحيوان في عام ٢٠٠٢ قبل أيام من حصول حزبه على المركز الثاني في الانتخابات العامة. وبالنسبة لعمدة أمستردام الاشتراكي جوب كوهن، فإن مقتل تيو فان غوغ يشكل ضربة قاصمة. في حين دعا الوزير الأول يان بيتر بالكيندو مواطنيه إلى الهدوء أمام هذه »الجريمة ضد حرية التعبير«. وقال: »لن تكون للعنف الكلمة الفصل وطلقات النار لن تحل أي شيء«. وترك تيو فان غوغ الذي ينحدر من عائلة الرسام الهولندي الشهير فانسو فان غوغ، دراسة الحقوق من أجل السينما، وكان أول أفلامه »لوغر« محط انتقاد باعتباره »عنصري ويعادي النساء«.
|
|
|