Warning: exec() has been disabled for security reasons in /server/webs/choukri/arabandalucia.com/date.inc.php on line 29 Arabandalucia.com:كوارث الحج: طفح الكيل
ARABANDALUCIA• موريتانيا تجاهل عربي وتنديد اسرائيلي      • الرباط : مشاورات قد تفضي إلى تشكيل حكومة ائتلاف وطن      • العاهل السعودي الملك عبد الله يعد بارساء العدل بلا تفرقة والمعارضة تطالبه باطلاق السجناء السياسيي      • الفيصل انتقال السلطة يثبت استقرار السعودية      • الجيش يستولى على السلطة في موريتانيا      • موراتينوس : لا يمكن لإسبانيا إطلاقا أن تقود حملة دولية لفائدة استقلال الصحراء      • بعد احتجاجات أعضاء من المجلس الأعلى للديانة الإسلامية: فرنسـا تجمـد تعيـين مرشد للمسلمين بالسجـون       • القساوســــة الإسبان يقولــــون لا لزواج الشواذ       • أكراد سورية يتطلعون لمزيد من الحقوق      • تقرير يكشف مدى التجاوزات في السجون السعودية       • صدام حسين لمحاميه : لا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون       • مشعان الجبوري يحذر من تهميش مناقشة موضوع الانتخابات      • دوريات مشتركة مغربية إسبانية بمضيق جبل طارق      • لعيون الاتحاد الأوروبي ... في تركيا الزنا حلال زلال      • الامير نواف يدخل المستشفى فى الرياض       • مليون مقيم مستفيد من تعديل قانون الجنسية السعودي                         • هولندي من أصل مغربي يقتل المخرج فان غوغ       • كتائب أبي حفص ترد على فوز بوش مهددة بتحويل أميركا جحيماً لا يطاق      • مغاربة غوانتانامو      • صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله يوجه غدا خطابا ساميا إلى الأمة             • انهيار مبنى عتيق على مسجد بفاس ومقتل ١٢ شخصا       • 37 جنديا كوريا جنوبيا يعتنقون الاسلام قبل الذهاب الي العراق      • المغرب يعتقل مئة مهاجر كانوا يحاولون الوصول لاسبانيا       • فى تحقيقات بريطانية.. اتهامات بتقديم رشاوى للفوز بصفقة أسلحة الى السعودية       • أسعار النفط تتخطى 53 دولارا للبرميل      • عرفات في حال موت دماغي والقيادة الفلسطينية تعلن الطوارئ       • مرشحون محتملون لخلافة عرفات      
الصفحة الرئيسيةأخبار عربيةأدب وشعرمجتمعأخبار دوليةقضايا سياسيةأنباء مغربيةرجال من الأندلسNoticiasIslam HoyQuienes somos
»»»     هجرى Martes 13 Mayo 2008
مسجد الخيرات (ماربيا)
من نحن
لمراسلة الموقع
الذكر الحكيم
السيرة النبوية العطرة
نفحات إسلامية
مواقع إسلامية
صداقة و تعارف
المرأة و الإسلام
محلات إسلامية
عناوين مهمة
الأسلام فى الأندلس
مجرد رأى
آية اليوم
دعاء اليوم
الحديث الشريف
المغرب بلادى
أنت والقانون
للمساهمة فى دعم الدعوة الإسلامية فى الأندلس
المركز الإجتماعى والثقافى للنساء المسلمات بماربيا
محاضرات وندوات
كوارث الحج: طفح الكيل


باتت الاحداث المأساوية هي الطابع المميز لمواسم الحج السنوية. فتارة يموت مئات الحجاج دهسا تحت الاقدام، وتارة اخري حرقا داخل خيامهم، وثالثة خنقا في احد الانفاق، ورابعة تهشما بسبب انهيار جسر.وفي كل مرة يــــتم القاء المسؤولية علي كاهل الحجاج الابرياء، الـــذين قدمـــوا من مختلف اصــقاع الارض لاداء هذه الفريضة، بعد ان اقتصدوا من قوت عيشهم لتوفير النفقاتاما الحكومة السعودية فلا لوم عليها، فهي فوق كل مساءلة من اي احد.والاخطر من هذا ان هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية طالبت المسلمين بان يرضوا باقدارهم، لان هذا قضاء الله وقدره، أي ان علي الثلاثة ملايين حاج الذين ادوا الفريضة هذا العام ان يكتبوا وصاياهم وان يلبسوا الاكفان، وان يستعدوا للوفاة دهسا او حرقا او اختناقا!نحن نسلم بقضاء الله وقدره، وندرك ان كلنا سنصعد للقاء خالقنا، ولكننا كنا وما زلنا نتمني من هيئة كبار العلماء ان تكون الي جانب الضحايا واسرهم، وان تنتقد الحكومة السعودية الفاسدة، التي فشلت تماما في تأمين ارواح الحجاج وتوفير ابسط قواعد السلامة لهم، وهم الذين يدرون علي خزانتها مئات الملايين من الدولارات، ويوفرون فرص عمل وسيولة مالية لآلاف العمال والموظفين والتجار السعوديين.
حتي وزير الحج السعودي السيد اياد مدني الرجل المثقف الذي ينتمي الي اسرة اسلامية عريقة، جانبه التوفيق عندما صرح بان جميع الشواهد والبقايا التي جمعت كانت مما يحمله الحجاج الذين اختارهم الله الي جواره تدل علي ان معظمهم من المقيمين والمتسربين والمتخلفين بصورة غير نظامية.ما يريد قوله الوزير الفاضل ان هؤلاء غير سعوديين، وانهم اجانب من العرب المقيمين، وثالثا انهم من المتسربين اي من غير المقيمــين بصورة شــــرعية، ولذلك فلا ضير، وهذه هي حالتهم، ان يموتوا دهسا تحت الاقدام، ونسي معالي الوزير ان هؤلاء بشر ومسلمون، وجاءوا لاداء فريضة، والعقيدة الاسلامية تساوي بين جميع المسلمين بغض النظر عن لونهم وجنسهم وجنسيتهم، ووضعيتهم القانونية في البلاد.وبسبب هذا التهرب الواضح من تحمل المسؤولية، وتقديم المسؤولين الي المحاكمة، مثلما يحدث في الدول المتحضرة وغير المتحضرة، تتكرر كوارث الحج وتتفاقم كل عام، حتي بات خلو مواسم الحج من الحوادث والكوارث من المستحيلات، وكأن قدرنا كمسلمين ان نظهر بهذه الصورة السيئة امام العالم.ومن المؤلم ان وعاظ السلاطين يبررون هذه الحوادث بالتزاحهم وضخامة عدد الحجاج، وقدوم بعضهم من اماكن متخلفة، وهو تبرير مردود عليه، ليس لانه غير منطقي وانما ايضا لانه مخجل بكل المقاييس.
فلو كانت كارثة هذا الموسم سابقة ولم يكن لها مثيل لقبلنا بهذه التبريرات، ولكنها ليست كذلك، ويمكن التذكير بأن محطة قطارات واحدة مثل كنغز كروس او ووترلو في لندن يرتادها اكثر من ستة ملايين راكب يوميا ذهابا وايابا، وبعض هؤلاء من رعايا دول العالم الثالث، ولا تقع فيها مثل هذه الكوارث.
وكنا نتوقع ان تشكل الحكومة السعودية لجنة تحقيق مستقلة من ممثلي الدول الاسلامية لمعرفة الاسباب ومعاقبة المسؤولين، ولكنها لم تفعل، ولن تفعل، بل بادرت بتشكيل لجنة من مجموعة من الامراء السعوديين، ليس بينهم الا شخص واحد من خارج الاسرة الحاكمة هو وزير الحج.
الحكومة السعودية تتحمل المسؤولية القانونية، حسب القانون الدولي عن سلامة الحجاج، ناهيك عن المسؤوليات الدينية والاخلاقية، واذا كانت لا تستطيع تحمل مسؤولياتها هذه كاملة فأن عليها ان تترك هذه المسؤولية لهيئة اسلامية عالمية، تضم ممثلين عن جميع الدول الاسلامية، لان الكيل قد طفح، وهذه الكوارث يجب ان تتوقف.
فمن غير المنطقي ان تقدم هذه الحكومة مبادرات لاصلاح الجامعة العربية، وتسوية قضية الصراع العربي ـ الاسرائيلي، بينما هي عاجزة عن تنظيم موسم الحج، وتوفير الراحة لضيوف الرحمن، والسهر علي رعايتهم وحفظ امنهم وسلامتهم.الذين يموتون في موسم الحج بسبب الاهمال الرسمي، والفساد الحكومي، هم من مختلف اصقاع العالم الاسلامي، ولذلك نري لزاما علينا ان نطالب المسؤولين في جميع العواصم العربية والاسلامية بكسر حاجز الصمت، والبحث عن افضل السبل والوسائل لحفظ ارواح حجاجهم. فلم يعد مقبولا ان يموت هؤلاء المسلمون البسطاء الفقراء بينما ينعم وزراؤهم وصحافيوهم في خيم مكيفة وحج مرفه علي حساب الحكومة، ولا يتحدثون الا بمدح مضيفيهم، وتنظيمهم الجيد لموسم الحج.كما لم يعد مقبولا من رجال الدين وعلمائه في مختلف انحاء العالم الاسلامي الصمت علي هذه الكوارث، والاكتفاء فقط باصدار الفتاوي حول الحيض والنفاس و زواج فرندز وزواج المسيار.

عبد الباري عطوان