|
الفيصل انتقال السلطة يثبت استقرار السعودية

|
قال وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل إن الانتقال الهادئ للسلطة عقب
وفاة الملك فهد أثبت خطأ من كانت لديهم شكوك بشأن استقرار المملكة ونظامها
الحاكم.وأدلى الفيصل بهذه التصريحات للصحفيين عقب توافد رجال دين سعوديون
وزعماء قبائل ومسؤولون الأربعاء على أحد القصور الملكية في العاصمة الرياض
لمبايعة الملك الجديد عبد الله بن عبد العزيز وولي عهده الأمير سلطان بن
عبد العزيز.وقال:الانتقال الهادئ للقيادة يثبت ثبات وصلابة مؤسسات الدولة
ويقدم إجابة قاطعة لمن يشككون ويشعرون بالتشاؤم حول وحدة واستقرار
المملكة.وتساءل الفيصل عن أسباب تساؤل البعض عن مستقبل بيت آل سعود. وقال
حسبما نقلت عنه وكالة الأنباء الفرنسية: “جاءت التساؤلات من الصحف ووسائل
الإعلام بصورة عامة، رغم أن السعودية أثبتت مرارا تماسكها وصواب سياستها
وقوة مؤسساتها.وعلى الرغم من أنها أثبتت مرارا أنها تتطور ليس فقط من
الناحية الاقتصادية وإنما من الناحية السياسية… فإن السؤال لا يزال
باقيا..خاصة من ‘الخبراء’ الذين تستضيفهم وسائل الإعلام للحديث عن
السعودية وغالبيتهم لم يزوروا السعودية قط.كما انتقد الفيصل بعض الساسة
الأمريكيين الذين يرفضون قبول أن المملكة تبذل ما في وسعها لمحاربة التشدد
الإسلامي.وأضاف: “نجحنا في محاربة الإرهاب أكثر مما نجحنا في إقناع بعض
الساسة الأمريكيين بأننا نبذل ما بوسعنا لمكافحة الإرهاب.ونقلت عنه وكالة
رويترز قوله: بعض أعضاء الكونجرس الأمريكي يرفضون تصديق أننا نفعل ما
بوسعنا لمكافحة الإرهاب.. لكن هذا رأيهم وليس الحقيقة.وتابع قائلا إن
العلاقات مع الحكومة الأمريكية جيدة، لكن المملكة تبذل جهودا كبيرة لتحسين
العلاقات مع الرأي العام الأمريكي.يذكر أن السعودية لا تزال تحاول إعادة
بناء الجسور مع واشنطن عقب هجمات 11 سبتمبر أيلول والتي يعتقد أن 15 من
منفذيها التسعة عشر من السعودية.ووسط إجراءات أمنية مشددة، ينتظر أن يلتقي
الملك عبد الله كلا من ديك تشيني نائب الرئيس الامريكي جورج بوش الذي يرأس
وفدا أمريكيا لاداء واجب العزاء في وفاة العاهل السعودي الملك فهد بن عبد
العزيز.كذلك سيلتقي ولي العهد البريطاني الأمير تشارلز والرئيس الفرنسي
جاك شيراك الأمير عبد الله كل على حدة، لتهنئته من ناحية ، وتقديم العزاء
إليه من ناحية أخرى في وفاة الملك فهد.تشييع فهدوكان عدد كبير من قادة
الدول العربية والاسلامية قد شاركوا في تشييع جثمان الملك السعودي فهد بن
عبد العزيز الذي ووري الثرى في العاصمة السعودية الرياض.وأدى القادة العرب
والمسلمون صلاة الجنازة على روح الملك الراحل في اكبر مساجد الرياض جنبا
الى جنب مع مئات من اعضاء الاسرة المالكة وفي مقدمتهم الملك عبد الله بن
عبد العزيز.ومن بين القادة العرب الذي توافدوا الى السعودية الرئيس المصري
حسني مبارك والملك الاردني عبد الله الثاني وكان الرئيس الفلسطيني محمود
عباس اول مسؤول عربي يصل الى الرياض.كما توجه الى السعودية الرئيس
الباكستاني برفيز مشرف.قبر بسيطوكانت سيارة اسعاف نقلت جثمان الملك الراحل
الى المسجد وبعد اقامة الصلاة نقل الى مقبرة العود حيث ووري الثرى.ولم يتم
وضع اي شاهد على القبر وتم الاكتفاء بوضع حجر بسيط تمشيا مع التقاليد
الدينية التي تتبعها المملكة.وقال المفتي العام للمملكة الشيخ عبد العزيز
بن عبد الله آل الشيخ الذي امّ الصلاة ان ضريح الملك الراحل سيشبه اضرحة
كل المسلمين ولا يوجد فرق بينه وبين اي مسلم آخر.وتبادل المشيعون التعازي
تحت بحر من المظلات التي استخدموها لتقيهم من حرارة الشمس الحارقة خلال
مراسم الدفن.ونقل الجثمان بعد أن تم تغطيته في عباءة بنية اللون، وهي التي
كان يلبسها الملك الراحل قبل وفاته، وحمل على محفة خشبية إلى المسجد على
أكتاف شباب الاسرة المالكة.ولم يتم تنكيس الأعلام في السعودية لأن العلم
السعودي يحمل الشهادتين، وظت المتاجر والمطاعم والوزارات في المملكة
مفتوحة.وكان العاهل السعودي يعاني من آثار سكتة دماغية أصابته في عام
1995، وقد أناب مهام إدارة شؤون المملكة لولي العهد، آنذاك، الامير
عبدالله.وقد تم تأجيل القمة العربية الطارئة التي كان من المقرر عقدها في
مدينة شرم الشيخ المصرية الأربعاء بسبب وفاة العاهل السعودي.
|
|
|