|
القساوســــة الإسبان يقولــــون لا لزواج الشواذ

|
جدد مجلس القساوسة الإسبان يوم الجمعة الأخير تنديده بقانون إباحة الزواج للشواذ الذي صوت عليه البرلمان الإسباني ذو الأغلبية الاشتراكية في 22 من شهر أبريل الماضي، بناء على اقتراح من حكومة زاباتيرو. وقال القساوسة إن الكاثوليكيين لا يمكن لهم أن يصوتوا على هذا القانون الذي يقطع الصلة نهائيا مع مؤسسة الزواج. ودعا البيان، الذي وصف بأنه أشد بيان كنسي لهجة خلال السنوات الأخيرة، إلى مقاومة القانون ومعارضته بكل قوة من أجل المحبة والحقيقة والخير لكل فرد، ووصفت القانون بأنه يعيد الإنسانية قرونا إلى الوراء ويهدد مستقبل الحضارة البشرية. وتشهد إسبانيا الكاثوليكية سجالا إعلاميا وسياسيا ساخنا من المتوقع أن تتزايد حدته حول هذه القضية، خاصة بعد استجابة المنتخبين المنتمين للحزب الشعبي برئاسة خوسيه ماريا أزنار الذي أطيح به في الانتخابات الأخيرة مارس 2004 عقب أحداث 11 مارس نفسه. عمداء المدن ورؤساء البلديات الحزب الشعبي أعلنوا عن معارضتهم للقانون الجديد وامتناعهم من الآن عن تطبيقه والعمل به لاعتقاداتهم الدينية ومواقفهم السياسية. وقد وصف ماريا أزنار الشواذ الجنسيين بأنهم أقلية وأنه لا يحق للأقلية أن تفرض رأيها على الأغلبية، كما أن البابا الجديد بنديكت السادس عشر (راتزينغر) من أشد المعارضين لهذا الزواج، وسبق لرئيس مجلس العائلة بالكنيسة الكاثوليكية روما أن أدان هذا القانون. يذكر أن الشواذ الإسبان عبروا عن فرحتهم بهذا القانون، وأن الحكومات والأحزاب الأوروبية ـ خاصة فرنسا ـ تنظر بعين قلقة تطورات القضية في إسبانيا ومآلاتها لتقرر ما يمكن فعله مع اقتراب الانتخابات الرئاسية والتشريعية.
حسن صابر
|
|
|