|
فى تحقيقات بريطانية.. اتهامات بتقديم رشاوى للفوز بصفقة أسلحة الى السعودية

|
يحقق مكتب مكافحة جرائم الاحتيال فى اتهامات بدفع عمولات و رشاوى ضد شركة بريتش ايروسبيس فى اطار عقد اليمامة العملاق لبيع أسلحة الى السعودية. وقال المكتب المركزى لمكافحة جرائم الاحتيال \"سيريوس فرود اوفيس\" فى بيان انه \"فتح تحقيقا حول عمليات تزوير محتملة فى حسابات مرتبطة بعقود خدمات بين شركتى روبرت لى انترناشيونال + و ترافلر وورلد من جهة و بريتش ايروسبيس من جهة ثانية\". واوضح البيان ان التحقيق \"بعقود منحتها الحكومة السعودية\" ويجرى بالتعاون مع وزارة الدفاع البريطانية. واضاف ان \"عمليات تفتيش جرت الاربعاء فى ثمانية مواقع فى لندن وجنوب غرب انكلترا قام بها محققون من مكتب مكافحة الاحتيال ومسؤولون من وزارة الدفاع\". واشار الى ان رجلين فى الثالثة والسبعين والسادسة والستين من العمر اعتقلا وسيجرى استجوابهما من دون ان يحدد هويتهما او علاقتهما بالشركات المعنية. من جهتها قالت المجموعة البريطانية انها ليست المستهدفة فى التحقيق وان \"المجموعة نفسها قد تكون ضحية الاحتيال\". وشددت المجموعة على ان ايا من المواقع الثمانية التى جرى تفتيشها لا يعود اليها. وكان المتحدث باسم المجموعة الصناعية رفض التعليق على التحقيقات الجارية. وكانت هيئة الاذاعة البريطانية \"بى بى سي\" وصحيفة \"الغارديان\" اتهمتا المجموعة انها استخدمت حسابات سرية بقيمة ستين مليون جنيه استرلينى \"78 مليون يورو\" بين عامى 8891 و2002 لدفع رشاوى وعمولات على العائلة الحاكمة السعودية من اجل الفوز بعقد اليمامة العملاق فى 5891 وعقود الصيانة لما بعد البيع. وهوى سهم بريتيش إيروسبيس عقب الإعلان عن التحقيق وتراجع سعره 7.5 بنس أو 3% بحلول ظهر الأربعاء. ويأتى قرار المكتب ببدء تحقيق رسمى بعد أقل من شهر من إجراء \"برنامج المال\" الذى تبثه بى بى سى تحقيقا بشأن استخدام شركة بريتيش إيروسبيس للأموال والهدايا والخدمات الشخصية للتأثير على مسؤولين سعوديين يشرفون على صفقات أسلحة رئيسية. وقال موظفون فى شركتى ترافيلرز وورلد وروبرت لى انترناشونال للسياحة، اللتين تخضعان للتحقيق، للبرنامج إن شركة بريتيش إيروسبيس طلبت منهم الانفاق بسخاء على مسؤولين سعوديين. ويزعم أن قائمة المستفيدين تضم عضوا بارزا فى العائلة المالكة السعودية وكان مسؤولا عن الإشراف على صفقة أسلحة اليمامة الضخمة بين السعودية والمملكة المتحدة التى حصلت من ورائها شركة بريتيش إيروسبيس على مليارات الجنيهات الاسترلينية. وقال بيتر جاردينر، مؤسس شركة ترافيلرز وورلد، لبرنامج \"المال\" إنه وفر طائرة وسيارات ليموزين فارهة ورتب لعطلات للأمير وحاشيته. ومن الهدايا الأخرى التى يزعم أن شركة بريتيش إيروسبيس قدمتها سيارة رولز رويس تبلغ قيمتها 170 ألف جنيه استرلينى قدمت لزوجة الأمير كهدية عيد ميلادها وتصوير زفاف بالفيديو لابنة الأمير بلغ تكلفته 200 ألف جنيه استرليني. وقال ادوارد كانينجهام، الموظف السابق فى شركة روبرت لى انترناشونال، للبرنامج إنه جلب عاهرات لطيارين سعوديين شبان ودفع فواتير للعب القمار. ولم يتم اعتقال جاردينر أو كانينجهام لكن جاردينر يساعد مكتب مكافحة جرائم الاحتيال بشكل طوعى فى التحقيق. ويصف البرنامج أيضا كيف أخفت بريتيش إيروسبيس الطريقة التى تنفق بها أموال الرشى عن طريق وضع فواتير من صفحة واحدة لا تذكر البنود التى أنفقت عليها الأموال بدلا من السجلات المفصلة للنفقات. ونشرت بريتيش إيروسبيس بيانا ردا على البرنامج ينفى بشكل قاطع وجود أموال مخصصة للرشى والعمولات. وقالت الشركة \"لم تتورط شركة بريتيش إيروسبيس سيستمز أو أى من العاملين فيها فى مخالفات محاسبية.\" وذكرت صحيفة جارديان العام الماضى أن روزاليند رايت الرئيسة السابقة لمكتب مكافحة جرائم الاحتيال كتبت لوزارة الدفاع فى مارس/آذار 2001 لتأكيد مخاوفها بشأن كمية الأموال التى تخصصها بريتيش إيروسبيس لدفع فواتير الإقامة والضيافة. وقالت الصحيفة إن رايت أبلغت وزارة الدفاع أنه \"من المفهوم أن أموال الحكومة تم إساءة استخدامها\" لكن لا يوجد أدلة كافية تبرر بدء تحقيق. العرب اونلاين ـ وكالات
|
|
|