|
وزير العدل: خطر الإرهاب مازال قائما

|
الخطر مازال قائما«، ذلك كان تصريح وزير العدل محمد بوزوبع حول التحقيقات التي فتحت بعد تفجيرات ١٦ ماي والتي ماتزال جارية لمواجهة التطرف والارهاب بالمغرب. وقال بوزوبع في تصريح نقلته وكالة فرانس بريس »لقد قمنا باعتقال ٩٠٦ متهمين لكن لا أعتقد أن كل الذين لهم علاقة بالسلفية الجهادية قد تم اعتقالهم«. وأضاف بأن ١٠٨ متهمين يمثلون أمام العدالة لمحاكمتهم وبأن تحقيقات أخرى مازالت جارية، وأن العديد من الأشخاص الذين وردت أسماؤهم في التحقيقات لم يعتقلوا بعد، رغم أن الارهابيين الرئيسيين قد صدرت في حقهم الاحكام أو مازالت محاكمتهم مستمرة. وأكد وزير العدل أيضا أن المغرب قد سلم طلبات لتسليم متهمين مطلوبين للعدالة إلى كل من اسبانيا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا. وكان وزير العدل قد صرح في ٦ غشت الماضي بأن عدد المعتقلين بعد التفجيرات الارهابية بلغ ٦٣٤. وارتباطا بنفس الموضوع واصلت محكمة الاستئناف بالرباط محاكمة المتهمين ضمن مجموعة الفرنسي روبير ريشار، إذ في الوقت الذي أتمت فيه استنطاق هذا الأخير، بدأت في استنطاق محمد النكاوي الذي اعترف بحيازته لأسلحة كما أكد تورط الشبيبة الاسلامية في اغتيال الشهيد عمر بنجلون. وقد صرح محمد النكاوي أن زعيم حركة المجاهدين المغاربة عبد العزيز النعماني كان من بين مؤسسي الشبيبة الإسلامية، وبعد خلاف بينه وبين عبد الكريم مطيع، حول اغتيال عمر بن جلون أسس النعماني حركة المجاهدين المغاربة. وأضاف المتهم في جوابه على سؤال طرحه عليه دفاعه، إن النعماني أسر له أنه هو الذي قام باغتيال عمر بن جلون بأمر من عبد الكريم مطيع، وحدث أن رغب عبد الكريم مطيع في اتخاذ مسافة بينه وبين مسؤوليته في الحادث، فقام مطيع بطرد النعماني حتى تتبرأ الشبيبة منه. واعترف محمد النكاوي أنه كان نشيطا في الحركة، حيث كان يتولى توزيع مجلة السرايا التي كانت تصدرها الحركة من الخارج، وأنه يمتلك أسلحة نارية، من بينها مسدسين ضبط في بيته، بالإضافة إلى ضبط رشاشين وأربع مسدسات أخرى ورصاصات في بركان والخميسات. ونفى المتهم أن يكون الهدف من امتلاك هذه الأسلحة هو القيام بأعمال عنف، وقال إن الهدف من هذه الأسلحة هو »احتمال قيام نزاع حدودي مع الجزائر« وصرح المتهم أنه التقى روبير ريشارد أنطوان ثلاث مرات. وخلال جلسة ماراطونية استغرقت حوالي ثماني ساعات ونصف واصلت المحكمة استنطاق المتهم الفرنسي »روبير ريشارد أنطوان« الذي كشف أن دخوله إلى مدينة طنجة »سر يخص المخابرات الفرنسية«. وذكر المتهم الفرنسي أنه كان يتابع أنشطة السلفية الجهادية بفرنسا بأمر من المخابرات الفرنسية، وأن فرنسا كانت تخشى أن تتحول مدينة طنجة إلى قاعدة خلفية للمتطرفين، معتبرا في الوقت نفسه قيامه بالتجسس على ما أسماهم ب \"الإسلاميين بتركيا يهدف إلى نشر السلم لصالج الإسلام عن طريق فرنسا، فهي، حسب أقواله، ليست ضد الإسلام. وأوضح »روبير ريشارد أنطوان« أنه بأمر من المخابرات الفرنسية حصل على جواز سفر من المافيا التركية ببلجيكا مقابل مبلغ ١٠ آلاف فرنك فرنسي كما ربط علاقات بالإسلاميين آنذاك. وهدد المتهم الفرنسي هيئة المحكمة بالدخول في إضراب عن الطعام احتجاجا على ما وصفه بمقاطعة هيئة المحكمة لأقواله، كما طالب بحرية التعبير، مما دفع رئيس الجلسة لتذكيره، أن تلك الحرية متوفرة بالمحكمة، و توعد المتهم الوكيل العام للملك، و قاضي التحقيق برفع دعاوي ضدهما حين عودته إلى فرنسا ، بعد أن اعتبر المغرب ليس بلدا للقانون (!) ... ولم يسلم بعض المتهمين من لسان »روبير ريشارد أنطوان« حيث وصف المتهم رشيد العروسي بالوقح (!)، لأنه طلب منه التوجه للقنصلية الفرنسية لكن رشيد استدعى له رجال الأمن، وقال »روبير ريشارد«: »كنت أود التوجه إلى القنصلية الفرنسية لطلب الحماية، ولكي تعين لي محاميا خاصة لأنني برئ، إلا أنني تراجعت عن ذلك لكونها كانت محاصرة من قبل رجال الأمن«، كما استهزأ المتهم من بعض أسئلة هيئة المحكمة فوصفها بالخرافة، وتراجع عن ذلك بعد أن نبهه القاضي طالبا المعذرة. ونفى »روبير ريشارد « التهم الموجهة إليه، فيما اعترف بعلاقاته المتعددة مع عدد من المتهمين، وكذا التقائه بحسن الكتاني سنة٢٠٠١، الذي وجهه إلى أبي حفص وسلمه بطاقة زيارة، بعد أن اعتبر نفسه غير مؤهل للإجابة عن أسئلة »روبير ريشارد«، مشيرا إلى أن الضابطة لفقت له مجموعة من التهم. وعلاقة بملف السلفية الجهادية قررت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، مساء أول أمس الاثنين، تأجيل النظر في قضية المحامي أحمد الفيلالي أزمير ومن معه إلى غاية ١٠ شتنبر الجاري، وذلك لاستكمال الإستماع للمتهمين الثلاثة المتبقين ومناقشة جوهر الملف. ويأتي قرار التأجيل بعد الاستماع للمتهم أحمد الفيلالي أزمير في جلسة الزوال التي امتدت إلى حوالي الساعة الثامنة ليلا، وخلالها أنكر جميع التهم المنسوبة إليه والواردة على لسان أشخاص توبعوا في إطار قضية ما يسمى بالسلفية الجهادية وضمنهم المدعو محمد دمير الذي قضت غرفة الجنايات لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء في ١٢ يوليوز الماضي بإعدامه. فمع انطلاق الجلسة بدأ القاضي مباشرة في استنطاق المتهم أزمير الفيلالي، حيث تلا عليه الأفعال المنسوبة إليه، إلا أن أحد المحامين من هيئة الدفاع قاطعه طالبا منه تقديم طلبات بشأن موكله »كيلي عبد السلام«، وسمح له القاضي بذلك، وطالب باستدعاء المتهمين اليزيد أجرف ومحمد دمير وغيرهما للإدلاء بشهادتهم في الملف وتأخير الجلسة لحين استدعائهم، وقد أدلى ممثل النيابة العامة بملاحظتين أولهما أن اسم المتهم ورد في سلسلة من المساطير المرجعية، وثانيها أن تصريحاته في محضر الضابطة القضائية، أكدت المنسوب إليه، وجاءت متطابقة ومتجانسة مع تصريحات باقي المتهمين والتي أكدها أمام قاضي التحقيق جملة وتفصيلا، ولذلك التمس القول برفض الملتمس السابق لعدم وجود مسوغات لقبوله، وهو ما قررته هيئة المحكمة بعد ما يقارب الساعة من المداولة وأرجأت استدعاء الشهود إلى حين استنطاق المتهمين. ومن جهة أخرى أرجأت المحكمة البت في طلب استدعاء الشهود الذي تقدم به الدفاع إلى حين استكمال استنطاق المتهمين خلال جلسة عاشر شتنبر المقرر عقدها ابتداء من الساعة الرابعة بعد الزوال، والذي تقدم به الدفاع مباشرة بعد الإنتهاء من استنطاق موكله، بينما رفضت الطلب الرامي إلى تمتيع المحامي أحمد الفيلالي أزمير بالسراح المؤقت، والذي التمست النيابة العامة بدورها رفضه نظرا لطبيعة المنسوب للمتهم. للإشارة يتابع المحامي أحمد الفيلالي أزمير إلى جانب كل من عبد الكبير كومرة وعبد السلام كيلي ومحمد حبيبي ضمن قضية ما يسمى بالسلفية الجهادية بتهم تكوين عصابة إجرامية والمشاركة في محاولة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد والسرقات الموصوفة ومحاولتها والمشاركة في الاختطاف والاحتجاز والمشاركة في محاولة التخريب العمدي لمنشآت بواسطة المتفجرات. ومن المقرر أن تنظر غرفة الجنايات بمحكمة الإستئناف بالدار البيضاء يومه الأربعاء في الملف رقم ٩٠٧ والذي يتابع فيه كل من حسن الكتاني ومحمد عبد الوهاب الرفيقي وهشام صابر، وذلك بعد أن تم تأجيله بطلب من الدفاع في جلسة الإثنين رابع غشت المنصرم لإضافة بعض المساطر المرجعية إلى الملف. ويتابع المتهمون في الملف ومن بينهم عبد الوهاب الرفيقي الذي اعتقل قبل أحداث ١٦ ماي في سياق الإعتقالات التي شملت آنذاك مجموعة من الأشخاص بغابة معمورة بعد تنظيم لقاء وتدريب ضم العشرات من المنتمين لتيار السلفية الجهادية، وقد ذكر اسمه في تصريحات العديد من المتهمين في ملفات السلفية الجهادية والتفجيرات، وقالوا إنه كان يلقي دروسا تحث على الجهاد . كما تنظر نفس الهيئة في ملف المحامي عبدالله العماري المتهم بجناية مساعدة شخص مبحوث عنه في إطار تكوين عصابة إجرامية على الإختفاء ومحاولة تهريب مجرم من الإعتقال أو البحث عنه، حيث توبع بإفشاء سر مهني للمتهم خالد السماك الذي أدين مؤخرا في ملف مجموعة يوسف فكري بعشر سنوات سجنا نافذا، وذلك بعد أن تم تأجيله أول أمس لاستدعاء شاهدين تعد مسطرة متابعتهما مرجعا لملف القضية وهما خالد السماك ورشيد السعدوني.
الأحداث المغربية
|
|
|