|
اسلاميون متشددون ينشرون القلق فى اوروبا

|
بعد انقضاء عامين على هجمات 11 سبتمبر أيلول على الولايات المتحدة وعلى الرغم من سن قوانين جديدة صارمة لمكافحة الارهاب الا ان عدة دول فى غرب اوروبا لاتزال تسعى جاهدة لترحيل عناصر اسلامية متشددة تمت بصلة لجماعات متطرفة. وتتزايد علامات الاحباط فى هذا الشأن لاسيما لدى الولايات المتحدة.وكان وزير العدل الامريكى جون اشكروفت قد أعرب عن قلقه البالغ خلال زيارة للنرويج امس الاثنين من استمرار وجود الملا كريكار فى النرويج وهو مؤسس جماعة اسلامية راديكالية تشتبه واشنطن بصلتها بجماعات ارهابية.وفى بريطانيا لايزال رجل دين راديكالى تقول حكومة واشنطن انه كان على اتصال بتنظيم القاعدة قبل الهجمات التى استهدفت عام 2001 مركز التجارة العالمى والبنتاجون يقاوم جهود الحكومة تجريده من جنسيته.وأيضا فى ألمانيا باءت بالفشل الاسبوع الماضى جميع الجهود الرامية الى تسليم الاسلامى المتشدد متين قبلان الى تركيا عندما قضت محكمة بانه لن يلقى محاكمة عادلة. ولا تحفى الحكومة الالمانية احباطها فى هذه القضية التى تلقى بظلالها الكثيفة على المحادثات التى تجرى اليوم الثلاثاء بين المستشار الالمانى جيرهارد شرودر ورئيس الوزراء التركى رجب طيب اردوغان.وقالت متحدثة باسم وزارة الداخلية الالمانية \"نعتبره موقفا غير مقبول. لا نقبل حكم المحكمة الادارية. سنتقدم بطلب استئناف.ومضت تقول \"نود ان يتم ترحيله الى بلاده فى نهاية المطاف.وتتهم تركيا قبلان بالضلوع فى محاولة فاشلة فى عام 1998 لاسقاط طائرة محملة بالمتفجرات على ضريح مصطفى كمال اتاتورك مؤسس تركيا الحديثة. ويتزعم قبلان جماعة تسعى الى اقامة دولة اسلامية متشددة فى تركيا.
وقضى قبلان اربع سنوات فى السجن بالمانيا بتهمة التحريض على القتل فى قضية اخري. ووصف ساسة محافظون الحكم الذى أصدرته المحكمة الاسبوع الماضى بانه مخز فيما وصفته مجلة دير شبيجل بانه أنموذج لهشاشة النظام القضائى فى ألمانيا. وأبرزت حالات مثل تلك الخاصة بقبلان وكريكار ورجل الدين المتشدد أبو حمزة المصرى الذى يقيم فى لندن مدى خطورة الورطة التى تكابدها هذه الحكومات اذ كيف يتأتى ان تحمى هذه الدول مواطنيها من هجمات مماثلة لتلك التى تعرضت لها الولايات المتحدة فى الوقت الذى لا تنتهك فيه حقوق الانسان. وأشاد أبو حمزة المولود فى مصر بهجمات 11 سبتمبر ايلول وأبلغته الحكومة البريطانية فى أبريل نيسان الماضى بانه قد جرد من جنسيته وتقدم بطلب للجنة خاصة بالهجرة غير انها لم تبت فى طلبه بعد.وقال ليفيو زيلى بمنظمة العفو الدولية ان المنظمة تشعر بقلق من ان المصرى اذا خسر القضية فقد يتم اعتقاله دون توجيه اتهامات اليه هو و13 اجنبيا ممن يشتبه بانهم ارهابيون ولايزالون رهن الاحتجاز. وقال اعتقد انه قد يواجه خطر داهما.وعجزت النرويج من جانبها عن التوصل لاسباب تبرر اعتقال او ترحيل الملا كريكار على الرغم من سلسلة من المحاولات التى تمت بضغط من الولايات المتحدة فيما يمثل استمرار وجوده بالنرويج حرجا بالغا للحكومة. وتعكف أوسلو على دراسة طلب أردنى بتسلم كريكار الا ان النرويج كانت قد أسقطت فى يوليو تموز الماضى عن الرجل اتهامات بالارهاب لعدم كفاية الادلة.وتشتبه واشنطن فى ان جماعة انصار الاسلام فى شمال العراق التى أسسها كريكار وكان زعيما لها تمت بصلة للارهاب ولشبكة القاعدة. كما تشتبه واشنطن فى ان جماعة الانصار ربما تكون ضالعة فى الهجوم على مقر مكتب الامم المتحدة فى بغداد الشهر الماضى الذى قتل فيه 22 شخصا.
arabonline
|
|
|